السيد الخميني
92
معتمد الأصول
المحصورة ، وكذا أدلّة أصالة البراءة ؛ لأنّ مفادها هو جعل التوسعة للناس وعدم التضييق عليهم في موارد الجعل وعدم العلم ، والحكم في الشبهة المحصورة معلوم لا خفاء فيه . وبعبارة أخرى : لا يجتمع الترخيص في جميع الأطراف مع العلم بعدم الرخصة في بعضها إجمالًا بعد كون مورد الترخيص هو صورة الجهل وعدم العلم ، هذا . مقالة الشيخ في وجه عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي وقد اختلفت كلمات الشيخ قدس سره في وجه عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي ، فظاهر كلامه في مبحث الاشتغال « 1 » وصريحه في أواخر الاستصحاب « 2 » أنّ المانع من جريان الأصول هو لزوم التناقض من جريانها على فرض الشمول ، لأنّ قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ ولكن تنقضه بيقين آخر » - مثلًا - يدلّ على حرمة النقض بالشكّ ووجوب النقض باليقين ، فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين فلا يجوز إبقاء كلّ منهما تحت عموم حرمة النقض بالشكّ ، لأنّه مستلزم لطرح الحكم بنقض اليقين بمثله ، فالمانع عنده حينئذٍ هو جهة الإثبات وعدم شمول الأدلّة ، ولكنّ الذي يظهر من كلامه في بحث القطع « 3 » . وفي بعض المواضع الاخر أنّ المانع هو لزوم المخالفة العمليّة ، وحينئذٍ
--> ( 1 ) - فرائد الأصول 2 : 404 . ( 2 ) - نفس المصدر 2 : 744 - 745 . ( 3 ) - نفس المصدر 1 : 27 .